تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

الثالث ( 1 ) - قد ذكرنا أنّ الواجب حقيقة في المشروط أيضا بمعنى أنّه للأعمّ منه والمطلق ( 2 ) ، لا للأخير فقط ، فاعلم أنّ صيغة الأمر أيضا بحسب الوضع حقيقة في ذلك القدر المشترك ، وهو مطلق الطلب ، وكذا ما يفيد معناها من الموادّ كمادّة الوجوب والأمر . لكن الأمر عند الإطلاق ظاهر في الوجوب المطلق ، ولم يظهر في ذلك مخالف عدا السيّد ( 3 ) - قدّس سرّه - على ما يظهر من كلامه - في بادئ الرّأي - من تعليله عدم الحكم بوجوب الشرط لورود الأمر في الشريعة على ضربين ، ولم يعلم كون الأمر الوارد المجرّد عن القرينة أنّه أيّهما بالنسبة إلى الشرط ، فيجب التوقّف لاحتمال كونه مشروطا بالنسبة إليه . هذا حاصل استدلاله . وجه دلالته على ما قلنا : أنه لو كان قائلا بظهور الأمر في الإطلاق لما بقي لما ذكره وجه ، بل كان عليه أن يبني ويحكم على الإطلاق عند الشكّ - فيما إذا كان الوجوب بأمر لفظي - آخذا بأصالة الإطلاق كما فعل المشهور . لكنّ الإنصاف : ما فهمه بعض المحقّقين من المتأخّرين ( 4 ) من عبارته - قدّس سرّه - من أنّ مراده - قدّس سرّه - إنّما هو التوقّف في وجوب الشرط فيما إذا ثبت شرطيّته وتقيّد الأمر به في الجملة وشكّ في أنّه قيد وشرط للوجوب أو لذات الواجب وشرط لصحّته ، لا فيما إذا كان أصل الاشتراط مشكوكا حتى يخالف المشهور ، فحينئذ يوافق المشهور من جهة الحكم بالإطلاق في تلك الصورة سواء كان الشكّ في كون الشيء شرطا للوجوب أو

هامش
( 1 ) أي الأمر الثالث . .
( 2 ) الأصح : منه ومن المطلق . . .
( 3 ) الذريعة إلى أصول الشريعة - انتشارات دانشگاه تهران - : 83 - 84 . .
( 4 ) وهو المحقّق التقي ( ره ) في هداية المسترشدين : 196 . .