بل كلّ ما يكون وجوده مانعا من صحتها كالميتة . ( وفيه ) : ان هذا التأويل وان كان حقا في الجملة الَّا انّه لا يجدي في خصوص المقام ، فان مجرد استقراء موضعين كالنجاسة والحريرية لا يوجب الاستقراء لإلغاء خصوصيّة المورد . ويمكن الاستدلال للشيخ رحمه الله بل وللعلَّامة في استدلاله رحمه الله بإطلاق ما دل على العفو عما لا تجوز الصلاة فيه وحده بقرينة . مثل ما رواه الشيخ رحمه الله عن سعد ، عن موسى بن الحسن ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكَّة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلَّى فيه ( 1 ) دلَّت بإطلاقها على جواز الصلاة فيما لا تتم ، سواء كان نجسا أو ميتة أو غير مأكول أو حرير محض ، والقرينة على ذلك انّه الأمور المذكورة في الروايات انّما هي من باب المثال ووجه التصريح بالإبريسم هو كونه أحد أفراد ما لا تجوز الصلاة فيه ، وذكر الخف أيضا ممّا يؤيّد ما استظهرناه لأن الخف لا يكون من الإبريسم فلا بد ان يكون من الموانع . وفيه : ( أولا ) : معارضتها بالنسبة إلى خصوص الحرير المحض قد صرّح به في المثال مع رواية محمد بن عبد الجبار ، رواها الشيخ رحمه الله بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عنه قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسئله : هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر مالا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب عليه السلام : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وان كان الوبر ذكيا حلَّت الصلاة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 139
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٩
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب لباس المصلَّى ج 3 ص 273 .