الَّا ان يقال : ان المراد انه إذا كان ميتا وكان منتوفا يحتاج إلى تطهيره بخلاف ما إذا كان مذكى فلا حاجة إلى غسله فالمراد انّه لا حاجة إلى غسله إذا كان ذكيا .
لكن حمله على هذا المعنى بعيد ، فلا مناص الَّا عن العمل بمقتضى قواعد المعارضة فنقول : ان الترجيح لموثقة ابن بكير لموافقتها للمشهور وهو أوّل المرجحات ولمخالفتها للعامة وهو ثاني المرجحات ومخالفة صحيحة محمد بن عبد الجبار للمشهور وموافقتها للعامة .
( الجهة الرابعة ) : ما ذكرناه في الجهات الثلاث كان الكلام فيه في سنخ اللباس ، واما حكم الصلاة فيها
بالنسبة إلى سنخ الحيوان بمعنى ان الحكم هل هو عام لكل حيوان أم مختصّ ببعض أقسامه دون بعض .
فنقول : انه يحتمل في بدو النظر احتمالات ثلاثة :
الأوّل : الاختصاص بما له لحم دون غيره .
الثاني : الاختصاص بما هو ممكن ان يؤكل بحسب المتعارف لولا المنع الشرعي .
الثالث : الاختصاص بما له نفس سائلة دون غيره .
الرابع : العموم لكل حيوان الَّا ما خرج .
والعمدة في مأخذ هذه الاحتمالات ومداركها والظاهر انّ مأخذها موثقة ابن بكير .
ولا يخفى ان ( لازم الأوّل ) خروج الحيوانات التي ليس لها لحم كالحشرات وكثير من الحيوانات التي تطير كالبق وأمثاله ودخول نحو السمك والحيّة عن موضوع الحكم جوازا ومنعا .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 142
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٢