هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل ان ينفضه ويلقيه عنه ، فوقّع عليه السلام : يجوز . ( 1 ) . واستظهار تعددها من قوله في الأولى : سأل ، إلى آخره ، وفي الثانية : كتبت ، إلى آخره ، مع كون السؤال أعم من أن يكون مشافهة أو مكاتبة ، غير تام . نعم لو نسج أو صنع من شعر الإنسان لباس ففي جواز الصلاة فيه وعدمه وجهان ، منشأهما كون دليل خروج أجزاء الإنسان هل الانصراف فلا مانع ، أو المسيرة فمشكل لعدم إحراز السيرة كذلك . ( الجهة الثالثة ) : هل الحكم مختص بما تتم فيه الصلاة أم يعم بالنسبة إليه أيضا ؟ وجهان ، نقل عن الشيخ في المبسوط الأوّل واستدلّ العلامة في المختلف باستقراء موارد احكام ما لا تتم فيه الصلاة قال في المختلف : احتج الشيخ رحمه الله تعالى : بأنّه قد ثبت للتكة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيها وان كانا نجسين أو من حرير محض ، فكذا يحوز لو كانا من وبر الأرانب وغيرها ( انتهى موضع الحاجة ) . ( وفيه ) : ان ظاهر هذا الاستدلال قياس لا نقول به . وقد يقال : ان مراد العلَّامة استظهار هذا الحكم من الموارد العديدة بإلغاء الخصوصية لا القياس المصطلح الممنوع ، فهذا نظير استظهار عدم خصوصية الرجولية في قوله : رجل شك بين الثلاث والأربع فتلغى خصوصية الرجولية فتصير المرأة أو الخنثى أيضا شريكة في البناء على الأكثر . فيقال في المقام : ان النص وان كان واردا في مسألة ما لا تتم في خصوص النجاسة الَّا انه تلغى هي فيعمّ الحكم لاجزاء ما لا يؤكل أيضا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 138
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٨
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 277 .