تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

باعتبار إحاطته للمصلَّي ، فكذا اجزائه بلا تجوّز ولا إضمار ، وهذا المقدار من الظرفية كاف أيضا في المحمول وان كان في صدقها حينئذ نوع خفاء . فتحصّل انه لا فرق في أجزاء ما لا يؤكل بين الجلد والعظم والوبر والصوف والشعر والبزاق وسائر الرطوبات في بطلان الصلاة سواء كانت ملبوسا أو على اللباس . الجهة الثانية : هل الأخبار شاملة لاجزاء الإنسان سواء كانت من نفسه أو من غيره أم لا ؟ قد يقال : بانصراف لفظ الحيوان إلى غير الإنسان باعتبار انه وان كان بالتحليل مركبا من حيوان وناطق الَّا انه لا يسمّى حيوانا عند العرف . ( وفيه ) : انه وان كان كذلك الَّا ان الدليل ليس بلسان الحيوان ، بل بعنوان ما لا يؤكل لحمه وهو عام للإنسان أيضا . فالأولى : الاستدلال لعدم المنع بجريان سيرة المسلمين من صدر الإسلام إلى زماننا هذا على عدم الاحتراز عن أجزاء الإنسان ، مع أن المسألة ممّا تعم به البلوى ولازم ذلك ذكره بالخصوص على المنع كما لا يخفى . ويؤيّده أيضا ما رواه الصدوق عليه الرحمة ، بإسناده ، عن علي ابن الريان بن الصلت انه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام : يأخذ من شعره وأظفاره ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وما رواه الشيخ عليه الرحمة بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن الريان ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام

هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 277 .