وقد نوقش بإمكان حملها على حذف الصفة ، فيقال : ان الصلاة في الثوب المتلطَّخ بأحدهما في الوبر والشعر والبول والروث ، إلى آخره ، فلا يشمل المحمول حينئذ ، نعم يعمّ ما إذا سقط شعرة على لباسه ونحوه . وأجيب عنه بان المجاز أولى من الإضمار عند الدوران كما قرّر في باب تعارض الأحوال ( 1 ) . ويمكن ان يقال : بأنه لو دار الأمر بين المعنيين : المصاحبة وإرادة تلطخ الثوب بأحد الأمور المذكورة فلا شبهة في كون الثاني أظهر سواء قلنا في باب تعارض الأحوال بأولوية المجاز من الإضمار أم لا . لكن يمكن إرادة المعنى الحقيقي من لفظة ( من ) بان يقال : كما أن العرف يعتبر الظرفية بالنسبة إلى اللباس باعتبار إحاطته بالمصلي وكونه محاطا فكأنه ( 2 ) فيه ، فكذلك يعتبر بالنسبة إلى أجزاء اللباس فإذا كان بعض اجزائه مما لا يؤكل يصدق انه صلَّى فيه . وبعبارة أخرى : صدق الصلاة فيه بملاحظة صدور أفعال الصلاة من المصلى الذي يكون مظروفا للباس بنحو من الاعتبار العرفي من غير فرق بين الكلّ والجزء ، فإذا وقع شعرة ممّا لا يؤكل لحمه على ثوبه يصدق انّه صلَّى فيها بهذا المقدار من الشعرة ، فكما إذا كان اللباس نفسه من تلك الأجزاء يصدق انه صلى فيها ، فكذلك إذا كان قطعة من اللباس متلطَّخا بها ، يصدق انه صلى فيها ، لان مجموع اللباس كما يكون ظرفا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٦
هامش
( 1 ) المراد بالأحوال الحالات الطارية على الألفاظ كالاضمار والمجاز والاشتراك بقسميه ونحوهما .
( 2 ) يعنى : فكأنّ المصلَّى في اللباس .