هذا ، ولكن يمكن ان يجاب عن الأوّل بعدم صراحة الروايتين المذكورتين بعنوان المعارضة في جواز الصلاة فيما لا تتم لامكان حملها على الكراهة جمعا .
فالعمدة هو الإيراد الثاني وهو ضعف السند فلولاه لأمكن العمل على طبقها أيضا ، والشهرة على وفقها غير ثابتة كي تصير جابرة فتكون موثقة ابن بكير الدالة على عدم الجواز المعمولة بين الأصحاب - كما تقدم - محكَّمة .
نعم يبقى الكلام
في ذيل صحيحة محمد بن عبد الجبار حيث قال عليه السلام :
( وان كان الوبر ذكيا حلَّت الصلاة فيه إن شاء الله ) فان ظاهره المعارضة مع موثقة ابن بكير بالنسبة إلى ما لا تتم فيه الصلاة .
وقد يحتمل ان يكون معنى قوله عليه السلام : ( ان كان الوبر ذكيا ) ( ان كان طاهرا ) .
لكنه ممنوع بان الزكي مع الزاء أخت الراء هو بمعنى الطاهر لا الذكي مع الذال أخت الدال .
كما أن احتمال إرادة كون الحيوان الذي يؤخذ منه الوبر مذكى مدفوع بأن التذكية لا دخل لها في جواز الصلاة في وبره وعدمه ، لجواز نتفه واستعماله إذا كان ممّا يؤكل ولو كان ميتة ، وعدم جواز الصلاة فيه إذا كان ممّا لا يؤكل لحمه ولو كان مذكى فالتذكية غير مؤثّرة في جواز استعمال الوبر في الصلاة .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 141
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤١