تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أقول : كون حجم كتاب أكبر من حجم القرآن الكريم ليس فيه أي توهم بكونه أكمل وأوفى من كتاب الله تعالى المتضمن لشريعة الإسلام ، الذي أنزله سبحانه هدى ورحمة وبشرى للمسلمين . وعما جاء في هذا الحديث من أن مصحف فاطمة عليها السلام مثل القرآن ثلاث مرات وما فيه من القرآن حرف واحد ، فنقول : كم من كتاب إسلامي أكبر من القرآن ليس فيه من القرآن حرف واحد ؟ وذلك ليس ببعيد ! وقال في ص 592 : إن أبا عبد الله عليه السلام قال عن مصحف فاطمة عليها السلام : ما أزعم أن فيه قرآنا وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش . فهذا النص يجعل من مصحف فاطمة بالإضافة إلى علم ما يكون ، علم الحدود والديات ، ففيه حتى أرش الخدش ، بل فيه التشريع كله فلا يحتاج فيه الأئمة معه إلى أحد ، فهل يعني هذا أنهم لا يحتاجون إلى كتاب الله ، وأنهم استغنوا عن شريعة القرآن بمصحف فاطمة فلهم دينهم ولأمة الإسلام دينها ؟ وهل التشريع الإسلامي العظيم لم يكمل بكتاب الله وسنة رسوله ليحتاج بعد ذلك إلى مصحف فاطمة ، أو أن مصحف فاطمة يغني عن الجميع ؟ إن المعزى من هذه النصوص واضح ، فإعطاء الأئمة علم ما يكون هو إضفاء لصفة الألوهية عليهم بمنحهم ما هو من خصائص الإله وهو علم الغيب ، وجعل مصحف فاطمة يحوي علم الحدود والديات هو اتهام مبطن بقصور التشريع الإسلامي .