تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وجاءت عندهم عدة روايات تذكر بأن عليا عليه السلام يقول : لو تمكنت من الأمر لحكمت لكل طائفة بكتابها ، فمن هذه الروايات : زعمهم أن عليا عليه السلام قال : لو ثنيت لي وسادة ، أو لو ثنى الناس لي وسادة كما ثني لابن صوحان لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة . . ولحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل . . ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور . . ولحكمت بين أهل الفرقان بالفرقان . نقد هذه المقالة : بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى جميع الثقلين ، وختم به النبوات ، ونسخ برسالته سائر الرسالات : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( 1 ) ، ولو كان موسى وعيسى حيين لكانا من أتباعه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا نزل عيسى عليه السلام إلى الأرض فإنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد نسخ الله سبحانه بكاتبه الكتب السماوية كلها . أقول : المسماة بالتوراة الموجودة في أيدي اليهود ليست هي التوراة النازلة على موسى عليه السلام ، وكذا الأناجيل الموجودة في أيدي النصارى ليس منها الإنجيل النازل على عيسى عليه السلام ، وكذا سائر الكتب السماوية النازلة على الأنبياء السالفة عليهم السلام . وليس كل ما في التوراة التي نزلت على موسى وليست اليوم في أيدي اليهود ، وكذا الإنجيل وسائر الكتب السماوية النازلة على الأنبياء قبل الإسلام ، ليس كلما فيها منسوخا بالقرآن ، بل فيها أحكام مطابقة للقرآن . والمراد بقول علي عليه السلام : لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم . . . الخ : أن
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 85 .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 100 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي