تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أقول : من الواضح أن جميع أحكام الإسلام النازلة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تستفاد من ظاهر القرآن الكريم ، كيف ؟ ولا يستفاد من ظاهر القرآن تفصيل الأحكام ، مثل : أن صلاة الظهر أربع ركعات ، وصلاة المغرب ثلاث ركعات ، وإن كانت كلها مجموعة في باطنه ، لأنه ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ( 1 ) . وهذا الحديث معارض أولا بالحديث السابق المصرح بعدم وجود شئ من الأحكام في مصحف فاطمة عليها السلام . وعلى تقدير ترجيحه عليه يدل على اشتماله على بيان بعض الأحكام النازلة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي أودعها عند العترة الطاهرة عليهم السلام ، ليبينوها للأمة على التدريج . وقد أمرهم رسول الله في اكتساب الأحكام بالرجوع إلى القرآن وإلى عترته ، وقال فيما يروى عنه متواترا : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما . ولا غرو أن يكون مصحف فاطمة عليها السلام أيضا مشتملا عليها أو على بعضها . وأما علم الغيب فهو خاص لله تعالى ، لكنه إذا أخبر سبحانه به يحصل العلم لغيره قهرا ، وهذا مما لم ينكره أحد . وقال في ص 596 : إن هذا الكلام ممكن أن يؤخذ منه أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يجهل من هو النجيب من أهل بيته إلى وقت وفاته ، فهو يسأل من هو النجيب ، وهذا يعني أنه لم يعلن للناس ، وبهذا تسقط أخبار الشيعة كلها ، أو يقال : إن
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 59 .