هناك مجموعة من النجباء من أهل البيت ، والسؤال للتعرف على المقصود منهم ،
وهذا أيضا يلغي دعاوي الشيعة في أفضلية علي عليه السلام ؟
أقول : لما كان قول جبرئيل : يا محمد ! هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب
كناية أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصريح جبرئيل بها ، وإن كان قد
علم مراده من الكناية .
وقال في ص 597 :
ثم هل كان علي بن الحسين عليهما السلام ممن لزم بيته وآثر الصمت ، أم هو
قد خان الوصية وخالف الكتاب المختوم بالذهب فنشر العلم ، ودعا إلى سبيل الله
على بصيرة ؟ ! !
أقول : إن لزوم علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام بيته وإيثاره الصمت ،
لئلا تستمر مظالم بني أمية على أهل البيت التي ارتكبوها في كربلاء . نعم ! علي بن
الحسين عليهما السلام تصدى لنشر العلم والدعوة إلى سبيل الله على بصيرة بتعليمه
للأئمة من بعده ، وانتشار العلم بواسطتهم إنما من ناحية علي بن الحسين سلام الله
عليهما .
وقال في ص 603 :
أراد الكليني وأمثاله ممن أشاع هذه الفرية أن يصوروا خير أمة أخرجت للناس
بأنهم أشد كفرا من اليهود والذين كفروا ، لأنهم أنزل عليهم كتب من السماء
فلم يؤمنوا أي لم يعرفوا الأئمة الاثني عشر .
أقول : هذه الصحيفة لم تنزل على الأمة ، بل نزلت على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وليس فيها شئ من الأحكام ، بل فيها تعيين الوظيفة الخاصة لكل
إمام من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام بالنسبة إلى إمامته .
وقال في ص 608 :
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 99
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٩٩