وهو ما روي في الوسائل 8 : 563 و 564 - لا يدل على أن الحفظة لا
يكتبون عليهما شيئا لو ارتكبا معصية ، لأن المفروض في الحديث أنهما التزما لا
يريدان إلا وجه الله .
وقال في ص 586 :
والشيعة قد تأثر هذا الجانب عندها بمقتضى عقائدها التي انفردت بها عن سائر
المسلمين في مسألة الإمامة وغيرها ، فآمنت بكتب ما أنزل بها من سلطان ، حيث
ادعت أن الله سبحانه أنزل على أئمتها كتبا من السماء ، كما أنزل كتبه على
أنبيائه .
أقول : كلا وحاشا ! فإن الشيعة لم تدع أن الله سبحانه أنزل على أئمتها كتبا من
السماء كما أنزل كتبه على أنبيائه ، وما استشهد به المصنف على ذلك من كتب
الشيعة أمران :
الأول : ما ورد في أحاديث الإمامية أن ملكا كان يسلي فاطمة عليها السلام لما
أصابها من الحزن عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحدثها ، فأخبرت
بما سمعته منه عليا عليه السلام ، فكتب بكل ما سمعته حتى أثبت من ذلك مصحفا
، وليس فيه شئ من الحلال والحرام ، بل إخبار عن الوقائع . وجاء في رواية أخرى
لهم : أن مصحف فاطمة إملاء رسول الله وخط علي صلوات الله عليهم .
الثاني : أنه نزل مكتوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليه خواتيم بعدد
الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فسلمه إلى علي عليه السلام وأمره أن يفك ما
يخصه من الخاتم ويعمل بما فيه ، وأن يفك كل واحد من الأئمة الاثني عشر عليهم
السلام ما يخصه من الخاتم ويعمل بما فيه .
وأين هذا من نزول الكتاب على الأئمة ؟ !
وقال في ص 588 :
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٩٥