في مقدمة البحار 1 : 13 .
وقال في نفس الصفحة :
وقد زعموا أن من ملائكة الرحمان من لا وظيفة لهم إلا البكاء على قبر الحسين
عليه السلام والتردد لزيارته ، قالوا : وكل الله بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث
غبر يبكونه إلى يوم القيامة .
أقول : لا يدل هذا الحديث على أنه لا وظيفة لأولئك الملائكة إلا البكاء والتردد
لزيارته ، وإنما إثبات ذلك لهم لا ينفي عنهم غيره .
وقال فيها أيضا :
وقالوا : إن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا .
أقول : لم يقله الإمامية ، بل ورد في الحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه
المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل
بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وأن الملائكة لخدامنا ومحبينا .
هذا وفي سند الحديث : فرات بن إبراهيم ، ومحمد العباس بن عبد الله البخاري ،
ومحمد بن القاسم بن إبراهيم ، وهم لم يوثقوا ، والحديث غير الموثق ليس حجة
عند الإمامية .
وقال فيها كذلك :
وجاء في حديث آخر لهم : أن جبرئيل دعا أن يكون خادما للأئمة ، فجبرئيل
خادمنا .
أقول : والحديث رواه في إرشاد القلوب مرسلا عن أبي ذر رضي الله عنه ،
ونقله في البحار :
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : . . . وأوحي إلى حجب
القدرة
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 92
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٩٢