وقال في ص 572 :
لقد أدخل الاثنا عشرية الإيمان بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام في مسمى
الإيمان ، بل جعلوه هو الإيمان ، جاء في أصول الكافي . فالإسلام هو الظاهر
الذي عليه الناس شهادة ألا إله الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
ثم ذكر بقية أركان الإسلام .
ثم قال : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا .
أقول : قوله : معرفة هذا الأمر أي : الإمامة ، مع هذا ، أي : شهادة ألا
اله إلا الله ، وأن محمدا رسوله . فما ذكره مؤلف هذا الكتاب من قوله : بل هو
الإيمان باستناد ما نقله عن أصول الكافي افتراء على الإمامية ، وكذا قوله في
ص 575 والإيمان حسب مصطلحهم هو حب الأئمة أو معرفتهم .
أقول : المراد معرفة كونهم الأئمة ، أي أوصياء رسول الله وحبهم لأنهم أئمة
وأوصياء رسول الله ، وهم فرع معرفة الله ورسوله .
قال في ص 574 :
عن ابن المطهر أنه قال : إن الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين ، وأشرف
مسائل المسلمين .
ثم نقل عن ابن تيمية : أن قولهم بأن الإمامة أهم مطالب الدين هو كفر ، لأنه
من المعلوم من الدين بالضرورة أن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة .
أقول : لم يقل ابن المطهر قدس سره : إن الإمامة أهم مطالب الدين حتى يرد
عليه اعتراض ابن تيمية ، بل قال : أهم المطالب في أحكام الدين ، والإيمان
بالله ورسوله ليس من أحكام الدين ، بل هو من أصول الدين ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 81
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٨١