قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين .
قال : مالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟
قالوا : وما سيماء الشيعة ؟
قال : صفر الوجوه من السهر ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من
الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين .
وفي ص 89 / 21 :
حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ، ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي
، عن المفضل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ورجا
ثوابه وخاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر .
وفي ص 90 / 22 :
حدثني أبي ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي ، عن جابر الجعفي قال :
قال أبو جعفر عليه السلام : يا جابر ! يكتفي من اتخذ التشيع أن يقول بحبنا أهل
البيت ، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع
والتخشع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة ، والبر بالوالدين ،
والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ،
وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا عن خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في
الأشياء .
قال جابر : يا ابن رسول الله ! ما نعرف أحدا بهذه الصفة ؟
فقال لي يا جابر ! لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول : أحب عليا
صلوات الله عليه وأتولاه ، فلو قال : إني أحب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 84
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٨٤