تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كونه جسما وغير موصوف بكونه جسما ، فحينئذ تكون ذات الله تعالى شيئا مغايرا للمفهوم من الجسم ، وغير موصوف به ، وذلك ينفي كونه تعالى جسما . وأما إن قيل : إن ذاته تعالى بعد أن كانت جسما لا يخالف سائر الأجسام في خصوصية ، فحينئذ يكون مثلا لها مطلقا . وكل ما صح عليها فقد صح عليه ، فإذا كانت هذه الأجسام محدثة وجب في ذاته أن تكون كذلك ، وكل ذلك محال ، فثبت أنه تعالى ليس بجسم ، ولا بمتحيز ، وأنه لا يصح المجئ والذهاب عليه . إذا عرفت هذا فنقول : اختلف أهل الكلام في قوله : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله . . . ) ، وذكروا فيه وجوها . ثم ذكر فيه سبعة وجوه . كما قال الرازي في ج 5 : 237 من تفسيره : إن إحدى القراءات في هذه الآية : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ضلل من الغمام ) . فلقائل أن يقول : فليكن ما ورد في هذا الحديث - على تقدير صحته بقراءة أخرى ، واختلاف القراءة ليس تحريفا بإجماع الأمة ، لكن الحديث ضعيف ، فإن في سنده : محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس وهو لم يوثق ، وأحمد بن سعيد الكوفي ، والحسن بن علي بن فضال ، وكلاهما فاسد المذهب ، والحديث الضعيف ليس حجة عند علماء الإمامية ، ومجرد نقله في كتاب الحديث لا يدل على اعتقادهم بمضمونه ، كما أسلفنا مرارا . وأما ما نقله من الإحتجاج عن علي عليه السلام فرواه عنه مرسلا ، والحديث المرسل ليس حجة عند الإمامية .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 80 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي