تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وسابعها : أنه تعالى قال : ( قل هو الله أحد ) ( 1 ) ، والأحد هو الكامل في الوحدانية . وكل جسم فهو منقسم بحسب الغرض والإشارة إلى جزأين ، فلما كان تعالى أحدا امتنع أن يكون جسما أو متحيزا ، فلما لم يكن جسما ولا متحيزا امتنع عليه المجئ والذهاب . وأيضا قال تعالى : ( هل تعلم له سميا ) ( 2 ) ، أي شبيها ، ولو كان جسما متحيزا لكان مشابها للأجسام في الجسمية ، إنما الاختلاف يحصل فيما وراء الجسمية ، وذلك إما بالعظم أو بالصفات والكيفيات ، وذلك لا يقدح في حصول المشابهة في الذات . وأيضا قال تعالى : ( ليس كمثله شئ ي ) ( 3 ) ، ولو كان جسما لكان مثلا للأجسام . وثامنها : لو كان جسما متحيزا لكان مشاركا لسائر الأجسام في عموم الجسمية ، فعند ذلك لا يخلو : إما أن يكون مخالفا في خصوص ذاته المخصوصة . وإما ألا يكون . فإن كان الأول فما به المشاركة غير ما به الممايزة ، فعموم كونه جسما مغاير لخصوص ذاته المخصوصة ، وهذا محال لأنا إذا وصفنا تلك الذات المخصوصة بالمفهوم من كونه جسما كنا قد جعلنا الجسم صفة ، وهذا محال لأن الجسم ذات الصفة . وإن قلنا بأن تلك الذات المخصوصة التي هي مغايرة للمفهوم من
هامش
( 1 ) إخلاص 112 : 1 . ( 2 ) مريم 19 : 65 . ( 3 ) الشورى 42 : 11 .