تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أحدها : ما ثبت في علم الأصول أن كل ما يصح عليه المجئ والذهاب لا ينفك عن الحركة والسكون ، وهما محدثان ، وما لا ينفك عن المحدث فهو محدث ، فيلزم أن كل ما يصح عليه المجئ والذهاب يجب أن يكون محدثا مخلوقا . والإله القديم يستحيل أن يكون كذلك . وثانيها : أن كل ما يصح عليه الانتقال من مكان إلى مكان ، فإما أن يكون في الصغر والحقارة كالجزء الذي لا يتجزأ ، وذلك باطل باتفاق العقلاء ، وإما ألا يكون كذلك بل يكون شيئا كبيرا فيكون أحد جانبيه مغايرا للآخر ، فيكون مركبا من الأجزاء والأبعاض ، وكل ما كان مركبا ، فإن ذلك المركب يكون مفتقرا في تحققه إلى تحقق كل واحد من أجزائه ، وكل واحد من أجزائه غيره فكل مركب هو مفتقر إلى غيره ، وكل مفتقر إلى غيره فهو ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته فهو محتاج في وجوده إلى المرجح والموجد ، فكل ما كان كذلك فهو محدث مخلوق مسبوق بالعدم ، والإله القديم يمتنع أن يكون كذلك . وثالثها : أن كل ما يصح عليه الانتقال من مكان إلى مكان فهو محدود ومتناه ، فيكون مختصا بمقدار معين ، مع أنه كان يجوز في العقل وقوعه على مقدار أزيد منه أو أنقص ، فاختصاصه بذلك القدر المعين لابد وأن يكون لترجيح مرجح ، وتخصيص مخصص ، وكل ما كان كذلك كان فعلا لفاعل مختار ، وكل ما كان كذلك فهو محدث مخلوق ، فالإله القديم الأزلي يمتنع أن يكون كذلك . ورابعها : أنا متى جوزنا في الشئ الذي يصح عليه المجئ والذهاب أن يكون إلها قديما أزليا فحينئذ لا يمكننا أن نحكم بنفي الإلهية عن الشمس والقمر . وكان بعض الأذكياء من أصحابنا يقول : الشمس والقمر