تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ضلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) ( 1 ) . قال الرضا عليه السلام : إنها هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام ، وهكذا نزلت . وهدف الشيعة من هذا التحريف واضح ، فهم يحاولون بذلك نفي الإتيان عن الله سبحانه كقول المعتزلة . وفي الإحتجاج للطبرسي : عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال يخاطب أحد الزنادقة لإقناعه بالإسلام : وأما قوله : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) ( 2 ) ، فإنما نزلت : كل شئ هالك إلا دينه ، لأن من المحال أن يهلك منه كل شئ ويبقى الوجه ، هو أجل وأعظم من ذلك . أقول : نفيه الإتيان عن الله سبحانه وتعالى ليس تعطيلا ، بل إثباته له تعالى تعطيل له إلا في مكان خاص ، كما قال علي عليه السلام في خطبة التوحيد ومن قال : فيم ، فقد ضمنه ، ومن قال : علام ، فقد أخلى منه . ويشهد لبطلان تعطيله عن الجهة قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 3 ) ، وقاله تعالى : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ( 4 ) . وقال فخر الدين الرازي في التفسير الكبير 5 : 232 عند تفسير هذه الآية ( هل ينظرون إلا أن . . . ) : أجمع المعتبرون من العقلاء على أنه سبحانه وتعالى منزه عن المجئ والذهاب ، ويدل عليه وجوه :
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 210 . ( 2 ) القصص 28 : 88 . ( 3 ) البقرة 2 : 115 . ( 4 ) ق 50 : 16 .