تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فالأئمة عليهم السلام الجهة التي أمر الله بالتوجه إليها ، ولا يتوجه إليه تعالى إلا بالتوجه إليهم ، وكل شئ هالك باطل مضمحل إلا دينهم وطريقتهم وطاعتهم ، وهم عين الله ، أي شاهدة على عباده ، فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور ، فكذلك خلقهم الله ليكونوا شهداء من الله عليهم ناظرين في أمورهم . وإطلاق اليد على النعمة والرحمة والقدرة شائع ، فهم نعمة الله التامة ، ورحمته المبسوطة ، ومظاهر قدرته الكاملة . والجنب : الجانب والناحية ، وهم الجانب الذي أمر الخلق بالتوجيه إليهم . ويحتمل أن يكون كناية عن أن قرب الله تعالى لا يحصل إلا بالتقريب بهم ، ما أن قرب الملك يكون بجنبه . ثم اعترض عليه بقوله : إن التعلق بالمجاز على فرض القول به لامكان له هنا ، لأن المجاز في اللغة تلاحظ فيه العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازي ، مع وجود قرينة تمنع إرادة المعنى الأصلي ، والأصل في الكلام الحقيقة ، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذر حمل الكلام على حقيقة . أقول : من الواضح أن هذه الكلمات التي معناها الحقيقي عضو خاص لإيراد منها عند إطلاقها على فرد من الإنسان معناها الحقيقي . فالمراد منها عند إطلاقها على شخص الإمام ليس معناها الحقيقي ، وكل من يسمعها يفهم قهرا أنه أريد منها المعنى المجازي ، فإن الإمام ليس يدا بمعناها الحقيقي ، ولا عينا بمعناها الحقيقي ، ولا وجها بمعناه الحقيقي . وقال في ص 566 : روى ابن بابويه عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام في قول الله سبحانه :