تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ومما ذكرنا ظهر أن قوله : بدعة أحدثوها في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . . . إلى قوله : وهذا يتضمن تعطيل الله من أسمائه الحسنى وإعطاءها بعض البشر افتراء بين على الإمامية : أما أولا : فلكون الحديث أجنبيا عن ذلك كما بينا . وأما ثانيا : فلأن مجرد وجود حديث في كتاب أعد لجمع الأحاديث لا يدل على اعتقاد مصنفه ، فضلا عن سائر الإمامية . وأما ثالثا : فلعدم صحة سند الحديث عند الإمامية ، لاشتماله على سعدان بن مسلم ، وهو لم يوثق عندهم . وأما الروايات التي نقلها في ذيل المبحث في ج 2 ص 557 والمتضمنة كون الأئمة عليهم السلام عين الله ، أو يد الله وغيرها ، فهي ضعيفة السند عند علماء الإمامية . أما الأولى : فهي مرسلة بإبهام بعض رجالها ، مضافا إلى أن في سندها محمد بن سنان ، وأبو سلام النخاس وهما لم يوثقا . والثانية : في سندها مروان بن صباح ، وهيثم بن عبد الله ، وبكر بن صالح ، ومحمد بن أبي عبد الله ، وجميعهم لم يوثقوا . والثالثة : في سندها هاشم بن أبي عمار ، وهو لم يوثق . والرابعة : في سندها إسماعيل بن نصر ، وعلي بن عبد الله الهاشمي وهما لم يوثقا ، ولها سند آخر فيه إرسال . وقد نقل كلام المجلسي في البحار 24 : 202 في معنى هذه الكلمات قال : إن تلك المجازات شائعة في كلام العرب ، فيقال : لفلان وجه عند الناس ، ولفلان يد على فلان . . . وأمثال ذلك . والوجه يطلق على الجهة ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 74 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي