ومما ذكرنا ظهر أن قوله : بدعة أحدثوها في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
. . . إلى قوله : وهذا يتضمن تعطيل الله من أسمائه الحسنى وإعطاءها بعض البشر
افتراء بين على الإمامية :
أما أولا : فلكون الحديث أجنبيا عن ذلك كما بينا .
وأما ثانيا : فلأن مجرد وجود حديث في كتاب أعد لجمع الأحاديث لا يدل على
اعتقاد مصنفه ، فضلا عن سائر الإمامية .
وأما ثالثا : فلعدم صحة سند الحديث عند الإمامية ، لاشتماله على سعدان بن
مسلم ، وهو لم يوثق عندهم .
وأما الروايات التي نقلها في ذيل المبحث في ج 2 ص 557 والمتضمنة كون الأئمة
عليهم السلام عين الله ، أو يد الله وغيرها ، فهي ضعيفة السند عند علماء الإمامية .
أما الأولى : فهي مرسلة بإبهام بعض رجالها ، مضافا إلى أن في سندها محمد بن
سنان ، وأبو سلام النخاس وهما لم يوثقا .
والثانية : في سندها مروان بن صباح ، وهيثم بن عبد الله ، وبكر بن صالح ،
ومحمد بن أبي عبد الله ، وجميعهم لم يوثقوا .
والثالثة : في سندها هاشم بن أبي عمار ، وهو لم يوثق .
والرابعة : في سندها إسماعيل بن نصر ، وعلي بن عبد الله الهاشمي وهما لم يوثقا ،
ولها سند آخر فيه إرسال .
وقد نقل كلام المجلسي في البحار 24 : 202 في معنى هذه الكلمات قال :
إن تلك المجازات شائعة في كلام العرب ، فيقال : لفلان وجه عند الناس ،
ولفلان يد على فلان . . . وأمثال ذلك . والوجه يطلق على الجهة ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 74
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٧٤