تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأما بقية ما عزاه إليهم فهي أكاذيب محضة لا تشك الشيعة قديما وحديثا في ضلالة القائل بها ( 1 ) . وقال في ص 556 : لقد خرجوا ببدعة ثالثة أحدثوها في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، حين زعموا أن الأئمة عليه السلام هم أسماء الله ، فأسماء الله سبحانه التي ذكرها في كتابه هي - على حد زعمهم - عبارة عن الأئمة الاثني عشر ، وهذا يتضمن تعطيل الله من أسمائه الحسنى ، وإعطاءها بعض البشر . ويزعمون أن النص من المعصوم قد ورد بذلك ، وهذا إفك عظيم افتروه فويل لهم مما يفترون . روى الكليني في أصول الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( 2 ) ، قال : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا . أقول : الاسم هو ما أنبأ عن المسمى ، وجميع موجودات العالم ينبي عن الله تعالى : وفي كل شئ له آية تدل على أنه واحد ، فكما أن له تعالى أسماء هي ألفاظ تنبي عنه تعالى ، فكذلك موجودات العالم تنبي عنه . ثم إن بعض آيات القرآن لها معان عديدة ، فهذا الحديث - على صحته - يدل على أن من معاني هذه الآية أن الأئمة أسماء الله بالمعنى الذي ذكرنا ، وأما اختصاصهم بأنهم أسماء الله الحسنى فلأنهم أفراد الإنسان بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدار الآخرة .
هامش
( 1 ) الغدير 3 : 153 . ( 2 ) الأعراف 7 : 180 .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 73 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي