وأما بقية ما عزاه إليهم فهي أكاذيب محضة لا تشك الشيعة قديما وحديثا في ضلالة
القائل بها ( 1 ) .
وقال في ص 556 :
لقد خرجوا ببدعة ثالثة أحدثوها في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، حين
زعموا أن الأئمة عليه السلام هم أسماء الله ، فأسماء الله سبحانه التي ذكرها في
كتابه هي - على حد زعمهم - عبارة عن الأئمة الاثني عشر ، وهذا يتضمن
تعطيل الله من أسمائه الحسنى ، وإعطاءها بعض البشر . ويزعمون أن النص من
المعصوم قد ورد بذلك ، وهذا إفك عظيم افتروه فويل لهم مما يفترون .
روى الكليني في أصول الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز
وجل : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( 2 ) ، قال : نحن والله الأسماء الحسنى
التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا .
أقول : الاسم هو ما أنبأ عن المسمى ، وجميع موجودات العالم ينبي عن الله تعالى :
وفي كل شئ له آية تدل على أنه واحد ،
فكما أن له تعالى أسماء هي ألفاظ تنبي عنه تعالى ، فكذلك موجودات العالم تنبي
عنه .
ثم إن بعض آيات القرآن لها معان عديدة ، فهذا الحديث - على صحته - يدل
على أن من معاني هذه الآية أن الأئمة أسماء الله بالمعنى الذي ذكرنا ، وأما
اختصاصهم بأنهم أسماء الله الحسنى فلأنهم أفراد الإنسان بعد ارتحال الرسول
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدار الآخرة .
هامش
( 1 ) الغدير 3 : 153 .
( 2 ) الأعراف 7 : 180 .