تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
له بأنه حي قادر عالم ، ألا ترى أنه لم يزل مستحقا لهذه الصفات ولا يزال ؟ ووصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا : خالق رازق ، محيي ، مميت ، مبدي ، معيد . . . الخ ؟ أقول : ولعل نسبة القول بتعطيل الباري تعالى من الصفات إلى الإمامية ما شاع من قول إمامهم في خطبة له عليه السلام : وكمال توحيده نفي الصفات عنه . ولكن معناه ليس تعطيل الباري سبحانه من صفاته الثابتة لم في الكتاب والسنة ، بل معناه أنه ليس لصفاته تعالى وجود آخر كوجود صفاتنا ، فإن لها وجودا عرضيا عرض على وجود ذاتنا ، بل وجود صفاته تعالى عين وجوده الواحد الأحد ، والقول بأن لصفاته تعالى وجودا عرضيا كوجود صفاتنا ينافي كمال توحيده ، وهذا معنى قوله عليه السلام : وكمال توحيده نفي الصفات عنه . وقال في نفس الصفحة : إن الشيعة أسندوا روايات إلى الأئمة عليهم السلام تصرح بن في الصفات ، وتقول بالتعطيل . أقول : جوابه ما ذكره العلامة الأميني قدس سره في الرد على ابن تيمية : قال : وأما نفي الصفات ، فإن كان بالمعنى الذي تحاوله الشيعة من نفيها زائدة على الذات ، بل هي عينها فهو عين التوحيد ، والبحث في ذلك تتضمنه كتب الكلام ، وإن كان بالمعنى الذي ترمي إليه المعطلة فالشيعة منه براء . وكذلك القول بأن القرآن مخلوق فإنه ليس مع الله سبحانه أزلي يضاهيه في القدم كما أثبتته البرهنة الصادقة المفصلة في كتب العقائد . وأما نفي الرؤية ، فلنفي الجسمية عنه ، والمنطق الصحيح معتضدا بالكتاب والسنة يشهد بذلك ، فراجع مظان البحث فيه .