تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
لا ها الله ! . وهل رأت عين بشر أو سمعت أذناه شيئا ولو كلمة من تلكم الكتب المعزوة إلى يونس بن عبد الرحمن المصنفة في التشبيه ؟ ! لا ها الله ! والشهرستاني أيضا لم يره ولم يسمعه : ( وإن تعجب فعجب قولهم ) ( 1 ) . وقال في ص 535 : المبحث الثاني : التعطيل عندهم : بعد هذا الغلو في الإثبات ( إرادية الاعتقاد بجسمية الله سبحانه وتعالى الذي افتراه على الإمامية في المبحث السابق ) بدأ تغير المذهب في أواخر المائة الثالثة حيث تأثر بمذهب المعتزلة في تعطيل الباري سبحانه من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة ، وكثر الاتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه . أقول : هذا بهتان واضح ، راجع كلام المفيد في كتابه تصحيح اعتقادات الإمامية : 40 : قال : صفات الله تعالى على ضربين : أحدهما : منسوب إلى الذات ، فيقال : صفات الذات . وثانيهما : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال . والمعنى في قولنا : صفات الذات : أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا لمعنى سواها ، ومعنى صفات الأفعال : هو أنها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل وجوده ، فصفات الذات لله تعالى هي الوصف
هامش
( 1 ) الرعد 13 : 5 . ( 2 ) الغدير 3 : 142 .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 71 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي