لا ها الله ! .
وهل رأت عين بشر أو سمعت أذناه شيئا ولو كلمة من تلكم الكتب المعزوة إلى
يونس بن عبد الرحمن المصنفة في التشبيه ؟ !
لا ها الله ! والشهرستاني أيضا لم يره ولم يسمعه : ( وإن تعجب فعجب قولهم )
( 1 ) .
وقال في ص 535 :
المبحث الثاني : التعطيل عندهم : بعد هذا الغلو في الإثبات ( إرادية الاعتقاد
بجسمية الله سبحانه وتعالى الذي افتراه على الإمامية في المبحث السابق ) بدأ تغير
المذهب في أواخر المائة الثالثة حيث تأثر بمذهب المعتزلة في تعطيل الباري سبحانه
من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة ، وكثر الاتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة
الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه .
أقول : هذا بهتان واضح ، راجع كلام المفيد في كتابه تصحيح اعتقادات الإمامية
: 40 :
قال : صفات الله تعالى على ضربين :
أحدهما : منسوب إلى الذات ، فيقال : صفات الذات .
وثانيهما : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال .
والمعنى في قولنا : صفات الذات : أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا
لمعنى سواها ، ومعنى صفات الأفعال : هو أنها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل
وجوده ، فصفات الذات لله تعالى هي الوصف
هامش
( 1 ) الرعد 13 : 5 .
( 2 ) الغدير 3 : 142 .