بل إن كل ذلك التجسيم هو من معتقدات غيرهم ، كرئيس فرقة الوهابية محمد بن
عبد الوهاب في الفصل السابع والستين من كتابه الذي هو أساس معتقدات فرقة
الوهابية .
وقال في نفس الصفحة :
وكان بدء ظهور التشبيه في الإسلام من الروافض ، مثل : هشام بن الحكم ،
وهشام بن سالم الجواليقي ، ويونس بن عبد الرحمان القمي ، وأبي جعفر ؟ !
أقول : منشأ هذه النسبة إليهم هو الشهرستاني في الملل والنحل .
وقد أجاب عنها العلامة الأميني قدس سره بقوله :
هذه عقائد باطلة عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصين أثر أئمتهم عليهم السلام
اقتصاص الظل لذيه ، فلا يعتنقون عقيدة ، ولا ينشرون تعليما ، ولا يبثون حكما
، ولا يرون رأيا إلا ومن ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة ، أو بيان شاف ،
أو فتوى سديدة ، أو نظر ثاقب .
على أن أحاديث هؤلاء كلهم في العقائد والأحكام والمعارف الإلهية مبثوثة في
كتب الشيعة تتداولها الأيدي ، وتشخص إليها الأبصار ، وتهش إليها الأفئدة ، فهي
وما نسب إليهم من الأقاويل على طرفي نقيض وهاتيك كتبهم وآثارهم الخالدة لا
ترتبط بشئ من هذه المقالات ، بل إنما هي تدحرها وتضادها بألسنة حداد .
وإطراء أئمة الدين عليهم السلام لهم بلغ حد الاستفاضة ، ولو كانوا يعرفون من
أحدهم شيئا من تلكم النسب لشنوا عليهم الغارات ، كلاءة لملأهم عن الاغترار بها
، كما فعلوا ذلك في أهل البدع والضلالات .
وهؤلاء علماء الرجال من الشيعة بسطوا القول في تراجمهم ، وهم
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 69
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٩