تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بل إن كل ذلك التجسيم هو من معتقدات غيرهم ، كرئيس فرقة الوهابية محمد بن عبد الوهاب في الفصل السابع والستين من كتابه الذي هو أساس معتقدات فرقة الوهابية . وقال في نفس الصفحة : وكان بدء ظهور التشبيه في الإسلام من الروافض ، مثل : هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، ويونس بن عبد الرحمان القمي ، وأبي جعفر ؟ ! أقول : منشأ هذه النسبة إليهم هو الشهرستاني في الملل والنحل . وقد أجاب عنها العلامة الأميني قدس سره بقوله : هذه عقائد باطلة عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصين أثر أئمتهم عليهم السلام اقتصاص الظل لذيه ، فلا يعتنقون عقيدة ، ولا ينشرون تعليما ، ولا يبثون حكما ، ولا يرون رأيا إلا ومن ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة ، أو بيان شاف ، أو فتوى سديدة ، أو نظر ثاقب . على أن أحاديث هؤلاء كلهم في العقائد والأحكام والمعارف الإلهية مبثوثة في كتب الشيعة تتداولها الأيدي ، وتشخص إليها الأبصار ، وتهش إليها الأفئدة ، فهي وما نسب إليهم من الأقاويل على طرفي نقيض وهاتيك كتبهم وآثارهم الخالدة لا ترتبط بشئ من هذه المقالات ، بل إنما هي تدحرها وتضادها بألسنة حداد . وإطراء أئمة الدين عليهم السلام لهم بلغ حد الاستفاضة ، ولو كانوا يعرفون من أحدهم شيئا من تلكم النسب لشنوا عليهم الغارات ، كلاءة لملأهم عن الاغترار بها ، كما فعلوا ذلك في أهل البدع والضلالات . وهؤلاء علماء الرجال من الشيعة بسطوا القول في تراجمهم ، وهم