تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فإليه تجأرون ) ( 1 ) . أقول : الآية تدل على أن كل نعمة وكل خير من الله ، وهذا لا ينافي السببية التي جعلها في الموجودات الطبيعية بعضها لبعض ، والأيام والليالي كسائر الموجودات الطبيعية لها سببية لبعض الأمور ، والله تعالى خالق كل شئ وهو مسبب الأسباب . وقال في ص 528 : اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود ، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين هم الروافض . وقال فيه تعليقة له في نفس الصفحة : وفي كتاب الله سبحانه أدلة على تلبس اليهود بهذا الضلال ، قال تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) ( 2 ) . أقول : من الاعتقادات المسلمة لدى الإمامية نفي الجسمية عن الله سبحانه وتعالى ، راجع كتبهم المؤلفة في الاعتقادات في العصور المختلفة ، فقد صرحوا في جميعها بنفي الجسمية عنه تعالى : قال الصدوق قدس سره في أول كتاب الاعتقادات : أعلم أن اعتقادنا في التوحيد أن الله تعالى واحد أحد ، ليس كمثله شئ ، قديم لم يزل ولا يزال ، سميع بصير ، عليم حكيم ، حي قيوم ، عزيز قدوس ، قادر غني . لا يوصف بجوهر ، ولا جسم ، ولا صورة ، ولا عرض ، ولا خط ، ولا سطح ، ولا ثقل ، ولا خفة ، ولا سكون ، ولا حركة ، ولامكان ، ولا زمان .
هامش
( 1 ) النحل 16 : 53 . ( 2 ) التوبة 9 : 30 .