فإليه تجأرون ) ( 1 ) .
أقول : الآية تدل على أن كل نعمة وكل خير من الله ، وهذا لا ينافي السببية التي
جعلها في الموجودات الطبيعية بعضها لبعض ، والأيام والليالي كسائر الموجودات
الطبيعية لها سببية لبعض الأمور ، والله تعالى خالق كل شئ وهو مسبب الأسباب .
وقال في ص 528 :
اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود ، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين
هم الروافض .
وقال فيه تعليقة له في نفس الصفحة :
وفي كتاب الله سبحانه أدلة على تلبس اليهود بهذا الضلال ، قال تعالى : ( وقالت
اليهود عزير ابن الله ) ( 2 ) .
أقول : من الاعتقادات المسلمة لدى الإمامية نفي الجسمية عن الله سبحانه وتعالى ،
راجع كتبهم المؤلفة في الاعتقادات في العصور المختلفة ، فقد صرحوا في جميعها
بنفي الجسمية عنه تعالى :
قال الصدوق قدس سره في أول كتاب الاعتقادات :
أعلم أن اعتقادنا في التوحيد أن الله تعالى واحد أحد ، ليس كمثله شئ ، قديم لم
يزل ولا يزال ، سميع بصير ، عليم حكيم ، حي قيوم ، عزيز قدوس ، قادر غني . لا
يوصف بجوهر ، ولا جسم ، ولا صورة ، ولا عرض ، ولا خط ، ولا سطح ، ولا
ثقل ، ولا خفة ، ولا سكون ، ولا حركة ، ولامكان ، ولا زمان .
هامش
( 1 ) النحل 16 : 53 .
( 2 ) التوبة 9 : 30 .