إسناد الحوادث الكونية إلى الأئمة في كتب الاثني عشرية ما تثير العجب في هذا
حيث تدعي بأن لأئمتها أمرا في ذلك ، تقول رواياتهم : عن سماعة بن مهران قال :
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام . . . الخ .
أقول : في سنده المعلى بن محمد البصري ، وقال عنه العلامة في خلاصة الرجال :
هو مضطرب الحديث والمذهب .
فليست هذه الرواية حجة عند الإمامية ، ولا في رواياتهم ما يشتمل على هذا
المضمون ، وليس وجود هذه الرواية في كتاب دليلا على كون اعتقاد مؤلفه بذلك
، فضلا عن سائر الإمامية .
وقد بينا مرارا أن بناء كتب الحديث والرواية على جمع الأحاديث والروايات أعم
من الصحيح عندهم والضعيف ، وإن شئت الاطلاع على اعتقادات الإمامية
فارجع إلى كتبهم العقائدية .
وقال في ص 518 :
المبحث الرابع : وترد عندهم روايات تدعي بأن جزءا من النور الإلهي حل بعلي
عليه السلام . . . ولكن الله خلطنا بنفسه .
أقول : الحديث الأول سنده ضعيف عند الإمامية ، فإن فيه علي بن حديد وحسين
بن عبد الله .
والحديث الثاني سنده مرسل ، والحديث المرسل ضعيف عند الإمامية ، وليس
بحجة .
وقال في ص 521 :
قولهم بتأثير الأيام والليالي بالنفع والضر .
قال الله سبحانه : ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 67
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٧