تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
إلى المشاهد أعظم من الحج إلى البيت العتيق ، فيرون الإشراك بالله أعظم من عبادة الله وحده . أقول : لم يقل أحد من علماء الشيعة وعوامهم : إن زيارة المشاهد حج ، وهذا افتراء عليهم . وأما تعظيمهم المشاهد فلا مجال فيه لتشبيههم بالمشركين ، فإنهم لا يعبدون من فيها ، وإنما يتقربون إلى المولى سبحانه بزيارتهم والثناء عليهم والتأبين لهم ، لأنهم أولياء الله وأحباؤه ، ويروون في ذلك أحاديث عن أئمتهم ، وفيما تلونا لك من ألفاظ الزيارات شهادة واعتراف بأنهم عبادا مكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . وقال في نفس الصفحة : وجاء في الكافي وغيره : أن زيارة قبر الحسين عليه السلام تعدل عشرين حجة . أقول : معناه أن يعطى إلى زائره ثواب عشرين حجة مندوبة ، لا أن زيارته تغني من الحج الواجب ، وذلك لأنها زيارة سيد شباب أهل الجنة ، الإمام المظلوم المستشهد في سبيل الله ، والمفدي بدمه لتنزيه دين الإسلام في زمانه وفي سائر الأزمنة التالية من المظالم والمناكر الصادرة من خلفاء بني أمية وبني العباس ومن لحقهم ، الذين تصدوا لمقام خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم ارتكبوا أشد المظالم والمناكر بما يستحيي ويأبى تاريخ الإسلام عن ذكرها . فإن قتل ابن بنت رسول الله وسيد شباب أهل الجنة بنص رسول الله ، المقطوع به عند أمة الإسلام بأشد قتلة ، ثم إدارة رأسه فوق الرماح في بلاد الإسلام ، قد أوضح كالشمس في رابعة النهار أن زعامتهم للمسلمين بعنوان خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليست من دين الإسلام ، ولا هي مرضية لنبي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 64 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي