ويشير ابن الأثير [ إلى ] أن هذا مذهب قوم من العرب في الجاهلية .
أقول : إن مذهب أولئك القوم في الجاهلية هو التناسخ ، والرجعة غير التناسخ ،
فإن التناسخ هو تعلق الروح ببدن آخر في الدنيا ، وهو باطل .
قال الصدوق في الاعتقادات : 63 :
والقول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ فهو كافر .
وقال في نفس الصفحة :
ومنهم من ينكر هو موتهم ويقول بأنهم غابوا .
أقول : ليس في الشيعة من يقول بأن الأئمة غابوا ولم يموتوا . نعم ، جمع من الشيعة
المسمى بالواقفية قالوا بأن موسى بن جعفر عليهما السلام لم يمت بل غاب ،
والظاهر أنهم انقرضوا بعد مدة قليلة ولم يبقوا إلى الأزمنة المتتالية .
وقال في ص 912 :
تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام في
القرن الثالث .
أقول : يدل على بطلان هذه الدعوى الروايات الكثيرة الواردة في الرجعة عن
الأئمة عليهم السلام الدالة على عدم اختصاص الرجعة بالإمام ، والصادرة عنهم
عليهم السلام في القرن الأول والثاني .
وقال في نفس الصفحة :
المفهوم العام لمبدأ الرجعة عند الاثني عشرية : فهو يشمل ثلاثة أصناف . . . الثالث
عامة الناس ، ويخص منهم من محض الإيمان محضا وهم الشيعة عموما ، ومن محض
الكفر محضا وهم كل الناس ما عدا المستضعفين .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 564
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٦٤