أقول : يبطل هذه النسبة ما نقله عن الشيخ المفيد بعد أسطر من قوله :
. . . من علت درجته في الإيمان . . . ومن بلغ الغاية في الفساد ، كلهم يرجعون بعد
موتهم ( 1 ) . فإن الشيعة - بل الإمامية - ليس كلهم في أعلى درجة من الإيمان
، وإن كنا نعتقد بأن الإمامية كلهم مؤمنون ، لكن الإيمان له درجات ، بل ورد في
الحديث : أن الإيمان له عشر درجات ، وسلمان في الدرجة العاشرة ، وأبو ذر
دونه بدرجة .
وأما من بلغ غاية الفساد فهو المنكر لوحدانية الله سبحانه وتعالى ، وأهل السنة
غير الناصبيين - ليسوا في غاية الفساد ، والإمامية تعتقد بكونهم مسلمين طاهرين ،
وإنما حكموا بكفر الناصبيين المعادين لعلي والأئمة المعصومين عليهم السلام .
وقال في ص 914 :
والغرض من الرجعة هو انتقام الأئمة والشيعة من أعدائهم ، وهم سائر المسلمين
من غير الشيعة ما عدا المستضعفين .
أقول : أعداء الشيعة هم الناصبيون الباغضون للأئمة عليهم السلام ، دون جميع
المسلمين .
وقال في نفس الصفحة : حتى قال أبو عبد الله [ عليه السلام ] :
كأني بحمران بن أمين وميسرة بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بن الصفا
والمروة .
ولا شك أن تحديد موضع القتل العام بالمسجد الحرام يدل دلالة
هامش
( 1 ) أوائل المقالات للشيخ المفيد : 78 .