يروي كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليست الشريعة إلا ما نزلت
على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أودعها عند أوصيائه المعصومين عليهم
السلام ليبينوا تفاصيلها للأمة .
وأول أوصيائه علي عليه السلام ، فقد علمها عليا وقال - كما يرويه أهل السنة
: أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها ، وعلم سائر
أوصيائه بواسطة بعضهم لبعض .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم - في النقل المتواتر عنه في كتب أهل السنة - :
إني تارك فيكم الثقلين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله ، وعترتي .
وقد روي عنهم عليهم السلام : أن كل حديث صدر منهم فإنما يروونه عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، كما في رواية جابر التي رواها المفيد في الأمالي ،
كما جاء في الوسائل 18 : 69 :
بسنده عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إذا حدثتني بحديث فأسنده
لي ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
عن جبرئيل ، عن الله تعالى ، وكلما أحدثك بهذا الإسناد .
وقال في ص 895 :
فصار للإمام غيبتان : صغرى وكبرى ، رغم أن لهم روايات لا تتحدث إلا عن
غيبة واحدة .
أقول : بل ليس له إلا غيبة واحدة تمتد من أوان طفولته إلى زمان ظهوره ، ولكن
كان له سفراء من أول غيبته إلى مدة يصدر منه توقيعات بواسطتهم ، فعبر عن
تلك المدة بالغيبة الصغرى .
وقال في ص 896 :
فليلحظ أنه لم يحلهم على الكتاب والسنة ، وإنما أرجعهم إلى الشيوخ .
أقول : بل إنما أرجع عامة الناس إلى الفقهاء الراوين لأحاديث أهل
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 535
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٣٥