يحدث نفسه عن قرنه بفرار . . . إلى آخر الدعاء الشريف .
وقال في ص 889 :
صرح الشيعة بمنع إقامة حدود الله سبحانه في دولة الإسلام بسبب غيبة إمامهم ،
لأن أمر الحدود موكول إلى الإمام المنصوص عليه . . . إلا أنه بحكم التفويض الذي
أجراه الإمام الثاني عشر [ سلام الله عليه ] لشيوخ الشيعة يحق للشيخ الشيعي فقط
من دون سائر قضاة المسلمين أن يتولى إقامة الحدود .
أقول : إقامة الحدود على نفوس المسلمين من القتل والضرب لا تجوز في الشريعة
لكل من يدعي القضاء ، وإنما تجوز في كل عصر للإمام المعصوم ، وفي زمان غيبة
الإمام المعصوم إنما تجوز للفقهاء الواجدين للتقوى والعدالة ، المتمسكين في فقههم
بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكتاب والعترة الأئمة الهداة المعصومين عليهم
السلام ، دون الظنون والأقيسة المحفوفة بالأوهام .
وقال في ص 890 :
وتحذر روايات الشيعة من الرجوع إلى محاكم المسلمين وقضاتهم .
أقول : بل إنما تحذر من الرجوع إلى محاكم الجور وقضاتها ، وتجوز الرجوع إلى
الفقهاء الحائزين على التقوى والعدالة ، المتمسكين في الفقه بكتاب الله والمأثورات
عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه المعصومين عليهم السلام ،
دون الأقيسة والاستحسانات التي هي من عند أنفسهم .
وقال في ص 892 :
. . . للغائب في السرداب . . .
أقول : معناه أنه عليه السلام لم يشهد علانية بعد حضوره وشهودهم له في
السرداب ، لا أنه يبقى في زمان الغيبة في ناحية من السرداب ، بل ربما
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 533
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٣٣