البيت عليهم السلام التي تحكي عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وهم يتمسكون بالكتاب والسنة ، بخلاف غيرهم من الفقهاء ، فإنهم أعرضوا عن
أحاديث أهل البيت وتمسكوا فيما لم يكن فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم من غير طريق أهل البيت عليهم السلام ، بالأقيسة والاستحسانات الخيالية
الظنية .
وقال في نفس الصفحة :
وقد تبوأ شيوخ الشيعة بذلك منصب البابية عن الغائب .
أقول : لم يدع ذلك أحد من فقهاء الشيعة من أول الغيبة إلى زماننا ، وليس شأنهم
إلا الاطلاع على الروايات المروية عن سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام ،
واستنباط الأحكام الفقهية منها لكون أحاديثهم مسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( كما قدمنا في ذيل ما ذكره ص 894 ) في جنب سائر المرويات عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، بعد عرضها كلها على كتاب الله .
وقال في ص 897 :
وهذه المنزلة أو الرئاسة العامة أعطاها الإمام عليه السلام للمجتهد الجامع
للشرائط ليكون نائبا عنه في حال الغيبة ، ولذلك يسمى نائب الإمام ، فأنت ترى
أن شيوخ الشيعة تخلوا عن آل البيت رأسا !
أقول : المجتهد الجامع للشرائط عند الشيعة الإمامية ، من شرائطه : أن يكون صائنا
لنفسه ، فخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، بخلافه عند أهل السنة ، ومن كان
كذلك يوثق بأمانته في التصدي للأمور ، ويكرم ويعظم آل الرسول وذريته .
وقال في نفس الصفحة :
فأنت ترى أن شيوخ الشيعة تخلوا عن آل البيت [ عليهم السلام ] رأسا ،
ووضعوا أنفسهم مكان الإمام !
أقول : شيوخ الشيعة - يعني فقهاءهم - هم المتمسكون بعد
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 536
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٣٦