النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأئمة الاثني عشر المعصومين من آل البيت عليهم
السلام ، واحدا بعد واحد .
والأحاديث الصادرة عن كل واحد منهم حجة عندهم ، يستندون إليها في استنباط
الأحكام الشرعية ، بعد كتاب الله والأحاديث الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم .
وأما سائر ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحفظ حرمتهم وكرامتهم
شعار الشيعة ، كما لا يخفى ، قد قال تعالى فيهم لنبيه : ( قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ) ( 1 ) ، وأن جماعة من الفقهاء منهم .
وأما قوله : ووضعوا أنفسهم مكان الإمام ، فشتان ما بين الإمام المعصوم
المفترض طاعته من قبل الله سبحانه وتعالى وبين غيره ، وإن بلغوا من العلم والتقوى
ما بلغوا ! ! ولم يضع أحد من الفقهاء نفسه مكان الإمام ، ولا ادعى ذلك أحد .
نعم ، للفقيه الولاية من قبل الإمام في بعض الأمور لو كان صائنا لنفسه ، حافظا
لدينه ، مطيعا لأمر مولاه ، مخالفا لهواه ، كما في توقيع الإمام المنتظر المهدي
صلوات الله عليه .
وقال في ص 898 :
ويبدو من التوقيع المنسوب للمنتظر [ عليه السلام ] أنه يجعل لشيوخ الشيعة حق
النيابة في الفتوى حول المسائل الجديدة ، إذ هو يقول : أما المسائل الواقعة فارجعوا
فيها إلى رواة حديثنا .
أقول : قوله عليه السلام : فارجعوا إلى رواة حديثنا يعني أن إرجاع
هامش
( 1 ) الشورى 23 : 42 .