طاعته في عصره لا محالة .
وقال في نفس الصفحة :
وجنود الإسلام الذين يرابطون على الثغور ويجاهدون في سبيل الله ، ولا يريدون
علوا في الأرض ولا فسادا ، والذين فتحوا بلاد الفرس وغيرها ما هم في اعتقاد
الشيعة إلا قتلة ، الويل لهم .
أقول : حفظ ثغور الإسلام مع رعاية الحلال والحرام في كل عصر وزمان مرضي
عند الإمام المفترض طاعته في ذلك الزمان ، بحيث كانت إحدى أدعية الصحيفة
السجادية للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام مختصة بأهل الثغور ،
وهي :
اللهم صل على محمد وآله وحصن ثغور المسلمين بعزتك ، وأيد حماتها
بقوتك ، وأسبغ عطاياهم من جدتك .
اللهم صل على محمد وآله وكثر عدتهم ، واشحذ أسلحتهم واحرس حوزتهم ،
وامنع حومتهم ، وألف جمعهم ، ودبر أمرهم ، وواتر بين ميرهم ، وتوحد بكفاية
مؤنهم ، واعضدهم بالنصر وأعنهم بالصبر والطف لهم في المكر .
اللهم صل على محمد وآله وعرفهم ما يجهلون ، وعلمهم ما لا يعلمون ،
وبصرهم ما لا يبصرون .
اللهم صل على محمد وآله وأنسهم عند لقائهم العدو ذكر دنياهم الخداعة الغرور
، وامح عن قلوبهم خطرات المال الفتون ، واجعل الجنة نصب أعينهم ، ولوح
منها لإبصارهم ما أعددت فيها من مساكن الخلد ومنازل الكرامة والحور
الحسان ، والأنهار المطردة بأنواع الأشربة والأشجار المتدلية بصنوف الثمر ،
حتى لا يهم أحد منهم بالإدبار ولا
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 532
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٣٢