وعدلا .
وقال في نفس الصفحة :
فالشيعة تزعم أنه أمر بسيرة تخالف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وقد اجتمع المسلمون [ على ] أن كل ما خالف سيرته صلى الله عليه وآله وسلم
فهو ليس من الإسلام ، وكيف يؤمر بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فهل هو نبي أوحي إليه من جديد ولا نبي بعد خاتم الأنبياء ، ولا وحي
بعد وفاته .
أقول : المراد سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غير الجهات الشرعية ،
وأما في الجهات الشرعية فلا يخالفها أبدا ، بل هو تابع لرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في الشريعة ، ولا ريب في أنه لا بأس بمخالفة رسول الله في غير الجهات
الشرعية .
وإنما أمر المهدي عليه السلام أن يملأ الأرض قسطا وعدلا ، ولم يؤمر به رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ولا غيره من أمته ، لعدم إمكانه بالأسباب العادية ،
والمهدي تتهيأ له الأسباب غير العادية بإرادة الله سبحانه وتعالى .
وقد أمر بذلك بوحي نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبلغه إليه
بواسطة آبائه الأئمة المعصومين أوصياء رسول الله عليهم السلام واحدا بعد واحد ،
حتى وصل إليه .
وقال في ص 885 :
تقول رواية في البحار : إذا قام قائم آل محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم
] سيخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرون رجلا : خمسة وعشرون من قوم موسى
الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي
موسى ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبو دجانة ، ومالك الأشتر .
وواضح في هذا النص تغلغل العنصر اليهودي في المجموعة التي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 530
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٣٠