قلت : فكيف أخره الله للقائم عليه السلام ؟
فقال له ( 1 ) ئ : إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم
رحمة ، وبعث القائم عليه السلام نقحة .
وقال في نفس الصفحة :
وهذا يعني أن القائم أكمل من خاتم النبيين وأقدر على تحقيق دين الله ممن أرسل
قدوة للعالمين .
أقول : إن مشيئة الله سبحانه وتعالى قد تعلقت أن يملأ الأرض قسطا وعدلا في
زمان ظهور المهدي عليه السلام ، ولم تتعلق به في زمان حياة خاتم النبيين صلى الله
عليه وآله وسلم ، وهذا ليس معناه أنه أكمل من خاتم النبيين ، وأقدر على تحقيق
دين الله عمن أرسل قدوة للعالمين ! .
وقال في ص 879 :
إنهم يزعمون أن ما عند القائم أضعاف ما عند الأنبياء من العلم حتى جاء في
بحار الأنوار وغيره عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العلم سبعة
وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم
غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة وعشرين حرفا فبثها في الناس ، وضم
إليها حرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا .
أقول : هذا الحديث يدل على أن القائم عليه السلام يبث العلم أكثر مما بثه الأنبياء
من قبل ، وذلك لا يستلزم أن يكون علمه أكثر من علم الأنبياء ، فإن الأنبياء لم
يعلموا ولم يبثوا بين الناس جميع علومهم .
وقال في ص 881 :
فإن قائمهم ليس من شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا .
أقول : أي من الظالمين الطاغين ، فإنه أمر أن يملأ الأرض قسطا
هامش
( 1 ) كذا وردت ، والظاهر أن الصواب : فقال لي .