بالقرآن إلا به .
أقول : إن القرآن هو الحجة القاطعة عند الشيعة ، وإن كل حديث روي عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام خالف
كتاب الله ، فهو مردود عند الشيعة الإمامية .
قال المحدث الأكبر الأقدم والأوثق عند الإمامية الشيخ الكليني في ديباجة كتابه
المعروف ب الكافي 1 : 9 :
فاعلم يا أخي - أرشدك الله - أنه لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلف الرواية
فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا على ما أطلقه عليهم السلام بقوله :
اعرضوها على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله جل وعز فاقبلوه ، وما خالف
كتاب الله فردوه .
وقال شيخ الطائفة ورئيس الإمامية الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتابه المعروف
التهذيب 7 : 275 :
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا :
إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ،
وما خالفه فاطرحوه ، أو ردوه علينا .
وقال شيخهم الكبير الشيخ المفيد في الرسالة العددية : 30 :
والحديث المعروف قول أبي عبد الله عليه السلام : إذا أتاكم حديثان مختلفان
فخذوا بما وافق منهما القرآن ، فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالجمع
عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه .
وقال في ص 869 :
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 522
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٢٢