الغيبة أمارة على الفرج ، والأمر بانتظار الفرج في زمان الغيبة صباحا ومساء ، لئلا
يتطرق اليأس إلى قلوبهم ، فإن اليأس من رحمة الله من شأن الكفار ، قال الله تعالى
: ( ولا تيأسوا من روح الله فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) ( 1 ) .
وقال في 860 :
وافتروا على رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] أنه قال : من أنكر القائم
من ولدي فقد أنكرني .
أقول : هذا حديث مسند رواه الصدوق في كمال الدين بواسطة خمسة رواة عن
الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم . والشاهد على صدقه تواتر الروايات عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في الإخبار عن القائم عليه السلام ، فكان إنكاره تكذيبا لرسول
الله ، وإنكارا له صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال في ص 861 :
ومسألة الغيبة صارت بفعل شيوخ الشيعة مصدر حقد ضد الصحابة .
أقول : ليس أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا أحد ممن
كان في عصره حيا في زمان غيبة الإمام الغائب عليه السلام ، حتى تكون غيبته
للتحرز من صحابي ، فيدعي أن مسألة الغيبة صارت مصدر حقد ضد الصحابة !
بل للتحرز من أعداء الله والكفرة المستكبرين المنتشرين في بسيط الأرض في كل
زمن من أهله .
قال في ص 862 :
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 87 .