بعده ، فلم تخل الأرض بموت موسى بن جعفر عليهما السلام من حجة الله .
وأما المهدي عليه السلام فهو الإمام الثاني عشر ، ولا إمام بعده للنص المتفق عليه
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن خلفاءه والأئمة من بعده اثنا عشر .
( 1 ) وقال في ص 871 :
يشير ابن بابويه في الاعتقادات التي تسمى دين الإمامية إلى أن المهدي [
عليه السلام ] إذا رجع عن غيبته ينسخ شريعة الإسلام فيما يتعلق بأحكام الميراث
، فيذكر عن الصادق [ عليه السلام ] أنه يقول : إن الله آخى بين الأرواح في
الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام ، فلو قد قام قائمنا أهل البيت أورث الأخ
الذي آخى بينهما في الأظلة ، ولم يرث الأخ من الولادة .
أقول : هذا - على تقدير صحته - ليس نسخا لشريعة الإسلام ، والإمام قد
أودع عنده علم ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا إشكال في
أن يكون حكم الميراث عند ظهور المهدي فيما نزل على رسول الله هكذا .
وأما قوله : المؤاخاة الأزلية لا يدركها البشر ، فكيف تكون أساسا لقسمة
الميراث ؟ فيدفعه أن زمان ظهور المهدي زمان انكشاف الواقعيات والحقائق
الخفية ، وسيحكم عليه السلام طبقا لها .
وقال فيها أيضا :
وكذلك يغير منتظرهم شريعة الإسلام فيما يتعلق بأخذ الجزية من أهل الكتاب ،
ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
.
هامش
( 1 ) لقد أورد بعض مصادره والصحاح الستة لأهل السنة في الرد على قوله
ص 828 ، فراجع .