وأولوا عدة آيات من كتاب الله بهذا المنهج .
أقول : ليست هي تأويلا لتلك الآيات ، بل تفسير إذا دلت عليها النصوص
الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام ، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم الأمة الاسلامية بأخذ الدين منهم ومن القرآن الكريم ، فقد قال - فيما
تواتر عنه من طرق أهل السنة - : إني تارك فيكم الثقلين ، لن تضلوا ما إن
تمسكتم بهما : كتاب الله ، وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وقال في ص 864 :
وأما غيبة مهديهم فتنتهي رواياته إلى حكيمة .
أقول : لقد قدمنا إثبات بطلان دعواه هذه في ذيل ما ذكره ص 844 .
وقال في نفس الصفحة :
كذلك رسل الله الذين غابوا قد أقاموا الحجة على قومهم ، وبلغوا رسالات الله
في جيلهم .
أقول : الرسول هو الذي نزل عليه الوحي بالدين ليبلغه إلى الناس ، ورسول دين
الإسلام هو خاتم النبيين صلوات الله عليه وآله وعليهم قد بلغ رسالته .
والإمام هو حجة الله بعد رسول الله يهدي الناس بأمر الله ، قال الله تعالى :
( وجعلنا أئمة يهدون بأمرنا ) ( 1 ) .
وقد كان بعد رسول الله اثنا عشر إماما ، أحد عشر منهم بمرأى ومنظر من الناس
يهدون من اهتدى بهم ، قد قتلهم أشقياء الأمة ، وغيب الله واحدا منهم ليملأ به
الأرض عند ظهوره قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ،
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 : 73 .