أقول : بل روي في البحار 52 : 376 خلاف ذلك : عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد ! كأني أرى نزول القائم في
مسجد السهلة . . . إلى أن قال :
قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده ؟
قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويؤدون
الجزية عن يد وهم صاغرون . . . الحديث .
وقال في ص 872 :
بل إن الحكم والقضاء في دولة المنتظر يقام على غير شريعة المصطفى صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم . جاء في الكافي وغيره : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا
قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ، ولا يسأل بينة .
أقول : بل هو شريعة الإسلام ، ولا يختص بقائم آل محمد صلى الله عليه وآله
وسلم .
قال في الشرائع / كتاب القضاء : الإمام يقضي بعلمه مطلقا ، وغيره من
القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس ، وفي حقوق الله سبحانه وتعالى على قولين ،
أصحهما القضاء .
ولما كان قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يملأ الأرض قسطا وعدلا ، يكون
عالما لا محالة بحقائق الأمور بتأييد الله سبحانه وتعالى ، فلا يفتقر في الحكم إلى بينة .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 525
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٢٥