ويقول محمد الحسين آل كاشف الغطاء بأن أكابر فلاسفة الغرب قالوا بإمكان
الخلود في الدنيا للإنسان .
أقول : الإمكان لا ينافي عدم الوقوع ، وقوله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ) ( 1
گ يدل على عدم وقوع الخلود في الدنيا لفرد من أفراد الإنسان .
وقال في ص 870 :
فقد جاء في رجال الكشي : أن عليا الرضا [ عليه السلام ] قيل له : إن
قوما وقفوا على أبيك ، ويزعمون أنه لم يمت ؟ . . . إلى قوله :
ولو كان الله يمد في أجل أحد لمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم ، رجال الكشي : 458 .
أقول : قد أسقط من الحديث قوله عليه السلام : من بني آدم لحاجة الخلق إليه
، والحديث في رجال الكشي : 458 هكذا :
لو كان الله يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمد الله في أجل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف إنما مد الله في عمره لا لحاجة الخلق
إليه وإن كانت لهم إليه حاجتي - بل لئلا تخلو الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم من إنسان معصوم لا يعصي الله طرفة عين أبدا ، ويملأ الأرض في أوان
ظهوره قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
وما ذكره عليه السلام لدفع قوم زعموا عدم موت موسى بن جعفر عليهما السلام
لأجل حاجة الخلق إليه ، مع أن الإمام الثامن عليا الرضا عليه السلام حي
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 185 .