ويؤدي وظيفة الهداية في زمان غيبته من غير أن يعرف ويعرفه أحد .
وقال في ص 866 :
إن مما يعرف به كذب دعوى الشيعة وجود إمامها هو استبعاد بقائه حيا طول
هذه المدة .
أقول : إن هذا الاستبعاد إنما هو بالنسبة إلى جريان عادة الطبيعة ، وأما بالنسبة إلى
قدرة الله غير المتناهية ، التي يحيا بها الإنسان ويعمره يوم القيامة يوما كان مقداره
خمسين ألف سنة قبل الجنة والنار ، فمن استبعده فهو من قلة العقل !
وقال في ص 867 :
لأنهم يقولون : إن مهديهم هو الحاكم الشرعي للأمة منذ أحد عشر قرنا أو
يزيد .
أقول : بل هو الإمام المفترض الطاعة ، والحاكم الشرعي هو من جعله الإمام
حاكما ، وهو الفقيه الجامع للشرائط في كل عصر ، لقوله عليه السلام : من
كان منكم ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فإني قد
جعلته عليكم حاكما .
ومن جملة الشرائط التي يجب أن تجتمع في الفقيه الذي جوز الإمام تقليده هي : أن
يكون صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه .
وقال في ص 867 :
لأنهم يقولون بأن مهديهم . . . هو القيم على القرآن ولا يحتج
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 521
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٢١