أجلنا المعين عند الله ، قال تعالى : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون ) ( 1 ) .
ولا يجوز لنا إلقاء النفس في التهلكة ، قال تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )
( 2 ) .
ومن المعلوم أن المستكبرين الذين تصدوا لقيادة نسل البشر في كل عهد وزمان لو
عرفوا شخص المهدي عليه السلام ، الذي يغلب على كافة أفراد البشر ، ويملأ
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا لقتلوه ، حيث إنه لم يرخص
بمقاتلتهم بالقوى الغيبية الإعجازية ، إلا في زمانه المعين عند الله تعالى .
وقال في ص 855 :
لماذا لم يقتل واحد من أولئك النواب الأربعة الذين يدعون الصلة بالإمام مباشرة
؟
أقول : لا فائدة لهم في قتله بعد اليأس عن وصول أيديهم إلى الإمام الغائب ، وهو
الذي وردت إليهم الأخبار بأنه يغلب على حكوماتهم ويملأ الأرض قسطا وعدلا ،
دون أولئك النواب الذين ليس لهم شأن في ذلك .
وقال فيها أيضا :
وكذلك قد توفر الأمن التام للإمام في أثناء قيام بعض الدول الشيعية ، فلماذا لم
يخرج إليهم ويأنسوا بطلعته ، ويستفيدوا من علمه وسلاحه ؟
أقول : إن حكوماتهم لا تلائم في العدل ما هو شأن الإمام الغائب
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 34 .
( 2 ) البقرة 2 : 195 .