فقد جاء في الكافي عن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ج أنه قال عن
منتظرهم : تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ، ولما
سئل : كم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين .
أقول : قال المجلسي في معنى قوله : ولما سئل . . . الخ :
يمكن أن يقال : إن السائل سأل عن الغيبة والحيرة معا ، فأجاب عليه السلام بأن
زمان وقوعهما أحد الأزمنة المذكورة ، وبعد ذلك ترفع الحيرة وتبقى الغيبة .
أقول : في سند هذا الحديث في الكافي : منصور بن السندي ، ومالك الجهني
، وهما لم يوثقا .
وروي هذا الحديث في كمال الدين - من أقدم كتب الإمامية - بأربعة
وثلاثين سندا ، وليس فيه : قلت : وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ . . . إلى قوله
: أو ست سنين ( 1 ) فإن سندا واحدا غير موثق لا يتعارض مع أربعة وثلاثين
سندا ! .
وقال في ص 854 :
وأما سبب غيبته فقد جاء في الكافي : أنه يخاف القتل . . . ولكن هذا التعليل
للغيبة لا يتصور في حق الأئمة - على ما يعتقد الشيعة - لأن الأئمة يعلمون متى
يموتون .
أقول : علم الإمام بأنه متى يموت لا يستلزم جواز إيقاعه لنفسه في المهلكة بحسب
الأسباب العادية ، كما أنا نعلم بأنا لا نموت إذا لم يجئ
هامش
( 1 ) كمال الدين : 288 باب 26 .