أقول : معنى قوله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) : ادعوا ربكم بأسمائه
الحسنى ، أي قولوا : يا رحمن يا رحيم يا كريم يا قادر يا قاهر ! . . . الخ .
والدعاء : هو نداء المخلوق لربه وخالقه ، فيختص بالله سبحانه وتعالى ،
والإخلاص فيه أساس الإجابة ، وإشراك غيره معه في الدعاء - أي دعوة غيره
أيضا بعنوان الربوبية - إشراك في الربوبية .
أما لو كان الدعاء مختصا بالله ، وقال : يا الله ! بحق محمد وآله إقض حاجتي ، فليس
هذا إشراكا لهم مع الله في الدعاء ، ولا يراد منه إلا الاستجابة من الله وحده .
وكذا لو كانت دعوة غير الله لا بعنوان الربوبية ، كأن يقول : يا زيد ! يا عمرو !
فليس عبادة لهما بالبداهة .
والخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام وسائر أولياء الله بأن يقول :
يا رسول الله ! يا ولي الله ! إشفع لي عند الله ، ليس دعاء ولا إشراكا لهم في الربوبية .
وقال في ص 447 :
وقد صرحت بعض رواياتهم بأن بعض الشيعة كتب إلى إمامه يشتكي أو يسأل ،
ويقول : إن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه ؟ فجاء
الجواب : إذا كانت لك حاجة فحرك شفتيك ، فإن الجواب يأتيك .
أقول : الرب هو الله سبحانه وتعالى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والإمام هو
العبد الصالح المعصوم من المعاصي المطيع لله ، الذي نصب من
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 49
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٩