تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا .
وفي ص 1139 :
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عمر
بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابنا ، عن داود الرقي قال : إني كنت أسمع أبا عبد
الله عليه السلام أكثر ما يلح في الدعاء على الله بحق الخمسة ، يعني رسول الله وأمير
المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
ومن البديهي أن تأليه الأئمة عليهم السلام هو أن يعتقد أحد ألوهيتهم نعوذ بالله
منه ، وأن يقول في دعائه وفي خطابه إلى الله : يا علي ويا حسن ويا حسين ! فيكون
نظير ما يزعمه المشركون في أصنامهم .
وأما لو قال في دعائه وخطابه إلى الله : إلهي ! بحق محمد وعلي والحسن والحسين
إقض حاجتي ، فالمدعو والمسؤول هو الله وحده ، فهو بري من الشرك بلا شبهة .
وقال في ص 446 :
فآدم عليه السلام - كما يفترون - لما أسكنه الله الجنة مثل له النبي وعلي
والحسن والحسين صلوات الله عليهم . . . الخ .
أقول : هذا الحديث - كما ذكر في الهامش - نقله المجلسي في بحار الأنوار
عن تفسير العياشي ، وأحاديث تفسير العياشي كلها مرسلات ، والحديث
المرسل ليس حجة عند الإمامية في الفروع الفقهية ، فضلا عن الأصول الاعتقادية ،
وذلك واضح لمن راجع كتبهم الاستدلالية في الفقه والأصول .
وأما كتاب بحار الأنوار فقد صنفه العلامة المجلسي قدس سره لأجل الإحاطة
بجميع الأحاديث ، لا لأجل كونها حجة ، كما يظهر لمن راجع كتابه
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 47
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٧