جانب الله بولاية الناس ، وأمرهم سبحانه بطاعته في قوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول والى الأمر منكم ) ( 1 ) . وليس أي بأس في الاستشفاع منه إلى الله ليشفع
عنده إن أذن سبحانه في شفاعته لقضاء حاجته ، فإن أراد الله ألا يقضي حاجته فلم
يقبل شفاعته ، ولا أذن له في شفاعته .
ومعنى الحديث : أن الكلام مع الإمام لا يحتاج إلى رفع الصوت ، بل يكفي فيه
تحريك الشفتين ، وليس معناه أنه أسرع للإجابة ولا أقضى للحاجة .
وأما اعتبار الحديث ، فهو مرسل بإبهام الواسطة باصطلاح علم الرجال ، ولم يذكر
له سند فضلا عن صحته ، فليس حجة عند الإمامية في المسائل الفرعية ، فضلا عن
المسائل الأصولية ، كما هو واضح لمن راجع فقيها من فقهاء الإمامية .
وقال في ص 448 :
ودعوى أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل بالأئمة عليهم السلام هي دعوة
جاهلة غبية ، إذ ليس للأئمة وجود في حياة والأنبياء عليهم السلام .
أقول : توسل الأنبياء بالأئمة هو أنهم سألوا من الله سبحانه قضاء حاجتهم بحرمة
محمد وآله صلوات الله عليهم ، ولا يتوقف ذلك على وجودهم حينئذ ، فإن الدعاء
هو الخطاب إلى الله والمخاطب به هو الله سبحانه وتعالى ، وإنما يتوقف ذلك على
وجودهم لو كانوا هم المخاطبين .
وقال فيها أيضا :
إنهم جعلوا مفتاح الإجابة وأساس القبول هو ذكر أسماء الأئمة عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) النساء 4 : 59 .