تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
المنار بمصر : إن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها . الدعاء والسؤال من الله يقدر عليهما الأئمة المعصومون عليهم السلام أبناء رسول الله لا محالة ، فإن كل أحد يقدر عليهما أيضا . وقال في ص 450 : ولا يخفى ما في هذا النص من تأليه الأئمة عليهم السلام ، حيث جعلهم سبب كل شئ ، ولا مفزع إلا إليهم . أقول : لا يمكن دعوى تأليه الشيعة للأئمة مع اعتقادهم - بالصراحة والبداهة أنهم كسائر موجودات العالم ، مخلوقون له تعالى وقدرتهم كقدرة سائر موجودات العالم نشأت من قدرة الله سبحانه وتعالى ، وجميع الأسباب في العالم تنتهي إلى الله وهو مسبب الأسباب . والمراد من السبب في الكلام المنقول في المتن - فما من شئ منه إلا وأنتم له السبب وإليه السبيل - هو الطريق ، كما صرح به في قوله : وإليه السبيل ، أي : التوسل بهم طريق إلى الاستجابة عند الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى كل شئ . وأما الاستجابة فهي بيد الله سبحانه وتعالى ، والشفاعة ، فإنهم لا يشفعون إلا من ارتضى . وقال في نفس الصفحة : وأدعية كثيرة تسير على هذا الضلال في الغلو بالأئمة عليهم السلام إلى مقام خالق الأرض والسماوات ، وهي قد جمعت عندهم ، كمفاتيح الجنان ، وعمدة الزائر ، وغيرهما . . . وترى في تلك الأدعية السبائية قد أضلت بوجهها المظلم الذي يؤله عليا عليه السلام من خلال هاتيك الدعوات والاستغاثات .